ابن قتيبة الدينوري
123
غريب الحديث
قوله ، أحرث لدنياك ، يريد : أجمع . يقال : حرثت واحترثت ، ويقال في الاحتراث ، اصلاح المال وتثميره . قال كثير : " من المتقارب " بأية اني ما ذكرت * عرفت خلائق مني ثلاثا عفافا ومجدا إذا ما الرجال * تبالوا خلائقهم واحتراثا . أي : جمعا للمال واصلاحا له . والمعنييان متقاربان ، ولا أحسب الرجل سمي حارثا الا من هذا . 8 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه انه ذكر الأرضين السبع ، فوصفها فقال في صفة الخامسة : فيها حياة كسلاسل الرمل وكالخطائط بين الشقايق . السلاسل : رمل منعقد ملتو مستطيل . والشقايق من الرمل ، قطع غلاظ ، تكون بين جبلي الرمل ، واحدها شقيقة . فعيلة في معنى مفعولة . والخطيطة أيضا : الأرض التي لم تمطر بين أرضين قد مطرتا ، كأنها خطت بينهما . * * * 9 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنه قال : يؤتى برجل يوم القيامة ، ويخرج له تسعة وتسعون سجلا فيها خطاياه ، ويخرج له بطاقة فيها شهادة أن لا إله إلا الله فترجح بها . البطاقة ، رقعة صغيرة . وهذه كلمة مبتذلة بمصر وما والاها ، يدعون الرقعة التي تكون في الثوب ، وفيها رقم ثمنه ، بطاقة . ولا أدرى من أي شئ أخذ ذلك . والذي دعا إلى تفسير هذا الحرف ، وهو مبتذل بتلك الناحية ، كثرة من سألني عنه ، وبلغني انها سميت بطاقة ، لأنها تشد بطاقة من هدب الثوب ، ولست من هذا على يقين . نجز والحمد لله .